الأستاذ الدكتور محمد عاشور

اختار تخصص “إدارة تربوية وإدارة جامعات” نظرا لندرته في الأردن بشكل عام، غير أن سيرته ومسيرته تحفلان بالعديد من النقاط المضيئة المليئة بالإنجازات الأكاديمية، فهو حاصل على بكالوريوس التربية في جامعة نيويورك وماجستير الإدارة والإشراف التربوي، إضافة إلى درجة الدكتوراه في الإدارة التربوية والتعليم العالي من جامعة أوكلاهوما.

إنه الأستاذ الدكتور محمد عاشور الذي شغل مناصب عديدة في جامعة اليرموك، رئيس قسم الإدارة وأصول التربية في كلية التربية، ومساعد عميد كلية التربية، ونائب عميد كلية التربية فضلا عن عمله في جامعة السلطان قابوس في سلطنة عُمان.

حاليا، يشغل عاشور منصب مدير مركز تطوير أداء أعضاء هيئة التدريس في جامعة اليرموك. “مجلتنا” التقت الدكتور محمد عاشور، حول تخصص التربية، في الحوار التالي:

حدثنا قليلا عن تخصص إدارة تربوية وإدارة جامعات؟

يعنى هذا التخصص بتوجيه وقيادة الناس لتحقيق هدف مشترك، فضلا عن كيفية إدارة الموارد المالية والبشرية بطريقة فعالة وتوظيفها بنجاح في العمليات التي ترفع من مستوى التعليم والتعلم.

كونك أستاذا في كلية التربية، ما هي الصفات التي يجب توافرها فيمن يرغب بدارسة “التربية”؟

عليه أن يكون صبورا لأن التربية تعنى بتقويم السلوك، وأن يكون أيضا عادلا في تعامله مع الطلبة وأن يمتلك صفات تؤهله لأن يكون قدوة لهم.

هل تجد إقبالا من الشباب على دراسة هذا التخصص؟

الإقبال على مهنة التربية من قبل الشباب قليل، فهم لا يجدون فيه التخصص الذي يطمحون إليه، كون مهنة التربية والتعليم ليست مهنة جاذبة، عدا عن أن الشباب يعتقدون أن مهنة التربية ليس لها تقدير كبير من قبل المجتمع.

هل تعتقد أنه تتوافر فرص عمل كافية لخريجي هذا التخصص؟

لا أخفيكِ فالفرص غير كافية في سوق العمل، والجهة التي تستوعب الخريجين هي وزارة التربية والتعليم، وأرى أنه يمكن  حل المشكلة من خلال إنشاء مدارس جديدة، و تقليل عدد الطلبة في الصف الواحد في المدارس.

من خلال خبرتك، هل ترى متطلبات سوق العمل تتناسب مع ما يدرس في الجامعات في تخصص التربية؟

إلى حد كبير نعم، حيث يتم إعداد الطلبة الملتحقين بتخصصات التربية بشكل جيد في كليات التربية في الجامعات الأردنية.

النظرة المستقبلية للواقع التربوي الحالي، كيف تراه كتربوي مختص؟

أنا متفائل لواقع التربية والتعليم في الأردن، برغم وجود بعض الإشكالات التي يمكن حلها، فالمدارس تحتاج إلى دعم مادي ومعنوي من قبل المسؤولين ومؤسسات المجتمع المحلي وتشكيل مجالس تطوير تربوي تضم أعضاء من مدراء المدارس والمعلمين وأعضاء من المجتمع المحلي من مختلف القطاعات للمساهمة في دعم المدارس لكي تحقق أهدافها التربوية والتعليمية بنجاح.

لماذا يواجه الخريج أزمة بين الحياة الجامعية والحياة العملية؟

تختلف متطلبات الحياة الجامعية عن الحياة العملية، حيث أن الطالب يجد في العادة سهولة ويسرا في الحياة الجامعية، وفي الحياة العملية يتحمل الطالب مسؤولياته بنفسه. وبالنسبة لتخصص التربية، فقد يواجه الخريج مشكلة في كيفية التعامل على الطلبة على اختلاف خلفياتهم ونفسياتهم، ويتطلب ذلك منه مهارة معينة ليستطيع التعامل مع جميع الشرائح.

هل الجانب النظري يغلب على الجانب العملي في الكلية؟

نعم، وبشكل كبير جداً، وأرى أن زيادة التدريب وإتاحة فرص التطبيق العملي للطلبة ضرورية، إلاّ أن قلة الإمكانات أحياناً في الجامعات أو كثرة عدد الطلاب يساهم في التركيز على الجانب النظري دون العملي في جميع التخصصات التربوية.

هل تجد تعاونا من قبل المؤسسات التي يتجه الطلاب للتدرب فيها؟

في الحقيقة ليس هناك تعاون كبير،  خصوصا من المدارس التي تكون في العادة مكتظة ولا تستطيع استيعاب عدد كبير من الطلبة الذين يلتحقون ببرنامج التطبيق العملي أو ما يسمى “التربية العملية”.

ما هي الطرق المقترحة التي تراها مناسبة لتحسين الكلية؟

من الضروري زيادة التجهيزات والمستلزمات الضرورية من مختبرات ووسائل تعليم في الكلية، ما سيساهم في زيادة فعالية عملية التدريس، خصوصا استخدام وسائل توضيحية مثل أجهزة الحاسوب والداتا شو وغيرها.

وأرى أنه من الضروري أيضا استقطاب اساتذة أكفياء ومؤهلين بحيث يتم تعيين الأساتذة حسب الكفاءة وليس عن طريق الواسطة، الأمر الذي ينعكس على أداء وتحصيل الطلبة.

وأقترح تقليل عدد الطلبة الملتحقين بكلية التربية، وزيادة الحوافز الوظيفية لتخصصات التربية في سوق العمل، ما يساهم في زيادة إقبال الطلبة على هذا التخصص، خصوصا من فئة المتفوقين، ويوفر بالتالي خريجين متميزين.

ما هي المقولة التى ترددها دوما؟

قف دون رأيك في الحياة مجاهداً        إن الحياة عقيدة وجهاد.

من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب.

ما هي النصيحة التي توجهها لأبنائك الطلبة؟

أنصحهم بالاتجاه نحو مهنة التعليم كونها من أرقى المهن التي تعمل على إعداد الأجيال ورفد المجتمع بأفراد يحملون فكرا مستنيرا. فالإنسان هو من يجعل من تخصصه مهما لا العكس.