شهلا العجيلي كاتبة مبدعة، نشأت على المبادئ الإنسانية، والقيم الأخلاقية، تعمل على ترسيخ قلمها، تهتم بكل ما هو صحفي وإبداعي، تهوى الموسيقى والجمال، والكلمة الصادقة، كتاباتها دقيقة ومعبرة، حصلت على عدد من الجوائز العربية وحصلت عام 2010 على لقب “المرأة الحديديّة”، شخصية مبدعة، ومتمردة على كل ما هو مألوف، تكتب القصص القصيرة والروايات، تهتم بحرية المرأة ، تطمح إلى التميز عبر هوايات واهتمامات مختلفة، غالبا ما تصب في كل ما يتعلق بالجمال، كان لمجلتنا هذا اللقاء والحوار الممتع والشيق معها

 

صفي لنا تفسك في كلمات؟

شهلا العجيلي، أستاذة جامعيّة في الدراسات الثقافيّة والأدب العربي الحديث، روائية، كاتبة، زوجة، وأم لطفلتين.

 

كيف كانت طفولتك ؟

كانت طفولتي حرة، غنية، وعميقة، نشأت في مدينة الرقّة، شمال شرق سورية، على الشاطئ الشرقيّ لنهرالفرات، وهي مدينة صغيرة، وذات طابع ريفيّ، وتفتقر لأدوات الحداثة، ولما يقتضيه الترفيه في المدن الكبرى، لكنّها غنيّة بإرثها التاريخيّ، الرومانيّ، الأمويّ، والعباسيّ، هذا ما منح أهلها وداعة، وانفتاحاً على الآخر، وبساطة في التعاطي مع الحياة، ولذلك كنّا نخلق متعتنا بأيدينا، وتتخلّق معها ثقافتنا.

إنّ الوجود في مدينة مهمّشة بالنسبة للمركز، منحني وقتاً كافياً للقراءة، وللعب مع الرفاق في الحارة وللانطلاق بدرّاجتي الهوائيّة في الطرقات والأسواق البدائيّة، ولركوب الخيل وقفز الحواجز منذ سنّ الثالثة عشرة، وللانضمام لمسرح المدينة الصغير، والسفر معه نحو مدن أخرى، وخوض تجارب جميلة ومسؤولة، ثمّ الانضمام إلى فريق إدارة الكوارث في الهلال الأحمر، ثمّ إلى الاتحاد الدوليّ للصليب الأحمر والهلال الأحمر، والعمل في أماكن استثنائيّة ومدهشة من العالم.

  

اخبرينا عن بدايتك في الادب؟

لاشكّ أنّ القراءة المبكّرة لمختلف الأنواع الأدبيّة، وحفظ الشعر العربيّ القديم، وتلاوة القرآن الكريم هي الأسباب الضالعة في تفتّح وعي على الأدب واللّغة. لقد كانت مكتبة البيت مفتوحة أمام اختياراتي، وكانت أمّي رحمها اللّه، تحفّظني الشعر وفقاً لبرنامج منتظم. فيما بعد بدأت بكتابة القصص، ومسلسلات الأطفال، ربّما في الخامسة عشرة من عمري، لكنّني لم أنشر شيئاً منها، لعدم وجود حاضنة ثقافيّة آنذاك تتكفل بالنشر.درست الأدب العربيّ في جامعة حلب، وبدأت بكتابة القصص ونشرها في الدوريّات العربيّة، وأثناء دراستي العليا في الماجستير، نشرت أوّل مجموعة قصصيّة بعنوان (المشربيّة)، ثمّ تتالت الكتب.

 

هل كونك من عائلة أدبية ساعدك في شق طريقك بالادب؟

نعم، ساعدني جدّاً. عائلتي عائلة ثقافيّة، تؤمن بالثقافة رؤية في الحياة، والدي أوّل مهندس في المدينة، درس في الولايات المتحدة الأميركيّة، وحصل على ماجستير في تخطيط المدن منذ عام 1969، ووالدتي قارئة مواظبة، وعمّي الروائي الدكتور عبد السلام العجيلي، أوّل طبيب في الرقّة، والذي تسلّم حقائب وزاريّة للثقافة، والإعلام، والخارجيّة.نشأت على رؤية أبي المعماريّة للمكان، وعلى تذوّق الفنّ التشكيليّ، وعلوم ترميم الآثار، وعلى قراءات أمّي في الشعر والقصّة والرواية والتاريخ، وشهدتُ بين يدي عمّي الدكتور عبد السلام ولادة وتداول أربعين مؤلّف في الرواية والقصّة والمقالة والمحاضرات، وبيتنا كان ولا زال عامرا بالكتب، وبالشخصيّات الثقافيّة من أصدقاء، وصحفيّين، ومستشرقين، ودبلوماسيّين، وفنّانين.

 

ما هو دور عمك الروائي عبد السلام العجيلي بما وصلتِ له اليوم وماذا تعلمتِ منه ؟

كان أمامي نماذج ناجحة ومتفوّقة في الحياة، وقد شكّل هذا الأمر ليس حافزاً فقط ، بل تحدّياً يوميّاً، ولعلّ عمّي الدكتور عبد السلام العجيلي أوّل هذه النماذج وأهمّها، كنت مراقبة دقيقة له في وحدته، وقراءاته، وعلاقاته مع الآخرين، وعدا عن محبّتي له، كنت معجبة جدّاً بشخصيّته الرزينة والمتماسكة، وبقدرته على محبّة الناس من جهة، وبناء حاجز من الهيبة بينه وبين العالم من جهة أخرى، وقدرته على الصفح والتجاوز، ودأبه على الكتابة.

لقد بدأت قراءته باكرا،ً ففي الرابع الابتدائيّ أمسكت بروايته (باسمة بين الدموع) ولم أتركها إلاّ وقد أجهزت عليها، وطبعاً، بالنسبة لطفلة في التاسعة من عمرها، كانت رواية صعبة ومعقّدة إديولوجيّاً ومعرفيّاً، لكنّني تعلّقت بوجهها الإنسانيّ, لقد شكّلت قراءتها صدمة وعي بالنسبة إليّ، وكان عليّ أن أفصل بين العمّ، وبين الروائيّ، وبين شخصيّة بطل الرواية، ومن يومها صرت أنظر إلى عمّي على أنّه الكاتب المبدع عبد السلام العجيلي. لم أُطلع عمّي الدكتور عبد السلام على محاولاتي الكتابيّة، لقد فوجئ بمجموعتي القصصيّة الأولى مطبوعة بين يديه، وأعتقد أنّه كان سعيداً بها، وراضياً عن فنيّتها، لأنّه وافق يومها على أن نوقّع في حفل واحد، مجموعتي (المشربيّة) إلى جانب كتابه الاستثنائيّ ( جيش الإنقاذ)، وذلك عام 2005.

 

تكتبين النقد والرواية، ألا ترين أن هناك تعارضاً بينهما؟

لا أجد تعارضاً على الإطلاق، فكلاهما جزء من معارفي، ومن عملي في الحياة، ومن شخصيّتي. أحاول ألاّ أثقل روايتي بمعارفي وأدواتي النقديّة، بل أستفيد من تلك المعارف، لأتجنّب بها ما يقع فيه الروائيّون الآخرون، فالنقد ليس عمليّة آليّة بقدر ما هو ثقافة، وعن طريقه نعرف مزاج المرحلة أو الـ (mainstream)، وما يحبّ الناس أن يجدوه بين أيديهم، وما ينفّرهم من القراءة، وما يطوّر معارفهم، ومشاعرهم، ويعزّز رغباتهم في الحقّ، والخير، والجمال. لقد أخذني النقد إلى قراءة أوسع طيف من الإنتاج الإبداعيّ، وجعلني أتخلّى عن أنانيّة المبدع الذي يحاول أن يغيّب نجاحات الآخرين، فأنا، بوصفي ناقدة، أبحث عن الجمال الذي وجدته، وأكتب عن نصوص الآخرين، وأشيد بها، وأوجّه إلى قراءتها، وهذا يغنيني إنسانيّاً وثقافيّاً.

 

بحكم أنك تمارسين النقد، هل تردين على من ينتقدونك؟

أتلقّاه بموضوعيّة، وبحسن نيّة، ولا أؤمن إطلاقاً بفكرة الثأر الأدبيّ، أو الانتقام، فالأدب محاولة للخروج من القبح، وأنا أواجه القبح بمزيد من الجمال. وسواء أكان النقد موضوعيّاً أم سيّئ النيّة، فإنّني أردّ عليه بالعمل، وبمنح مزيد من الوقت والجهد للمعرفة والإبداع، وتجنّب هفوات المرحلة الأسبق.

 

اخبرينا عن روايتك ” سجاد العجمي “؟

(سجّاد عجميّ) روايتي الثانية بعد (عين الهرّ)، صدرت مؤخّراً عام 2013 عن منشورات ضفاف في بيروت، ومنشورات الاختلاف في الجزائر، تعود أحداثها إلى القرن الثالث الهجريّ، وتجري بين أماكن عدّة، ولاسيّما الرقّة إحدى أهمّ حواضر الدولة العبّاسيّة، وما حولها من بوادٍ وأديرة مثل (دير زكّا) وكذلك بغداد، وتبريز، وطبرق في المغرب.

تدور الأحداث في زمن فتنة سياسيّة دينيّة بين السنّة والشيعة، وتنتصر الرواية للحياة ضدّ الموت والفقد والخراب، وتسلّط الضوء على حياة النساء في تلك المرحلة، وولعهنّ بالثقافة، ومواجهتهنّ الدمار بالفنّ وبالعمل وبالحبّ. اشتغلت في الرواية على نماذج إنسانيّة عاملة ومنتجة، وواعية لأهميّة العمل، ومتنوّعة بين صانع سجّاد، وخزّافة، ونسّاخة، وعازفة، وصبّاغ، ومزارعين، وصانع سروج، ومقاتلين…

 

لمن تكتبين من فئات المجتمع، وماذا تصنفين نوع كتاباتك ؟

للذين يحبّون القراءة والمعرفة طبعاً، الكاتب المجتهد يحبّ القارئ النشيط، الذي يسعى بالقراءة لا لتزجية الوقت فحسب، بل ليضيف إلى معارفه في الحياة، وليغني ذاته، وشخصيّته. في كلّ ما أكتبه من أنواع أدبيّة، في القصّة والرواية والمقالة، والأبحاث الأكاديميّة، أسعى لأوقظ أسئلة مغيّبة، أو أطرح أسئلة جديدة، وأحفر في المخزون المعرفيّ الإنسانيّ، وعيني في ذلك كلّه على مجتمعاتنا العربيّة.

 

هل انتِ مع حرية المرأة، اجتماعياً، واستقلالها اقتصادياً، وسياسياً ؟

أنا مع حريّة المرأة، وخروجها من الوصاية السلطويّة، ولكن مع الفهم العميق لفكرة الحريّة، فالحريّة منوطة بالمسؤوليّة الكاملة، وهي حقّ يقابله واجب، ولا وجود لمواطنة حقيقية من غير ارتباط الحقوق بالواجبات. وهذا يحتاج إلى تغيير أسس عدّة في صلب الثقافة، أهمّها تنشئة المجتمع الفتيّ على فكرة المواطنة، بعيداً عن الحساسيّات الجندريّة، والعمل الجادّ على تغيير القوانين التي تنقص من تلك المواطنة. ومن جهة أخرى على المرأة أن تكون جادّة ومخلصة لحقوقها وواجباتها على حدّ سواء، وأن تكون مستعدّة لفكرة العمل والإنتاج ولعقابيل هذه الفكرة، وأن تؤمن بأنّ ذلك كلّه عبارة عن مسؤوليّات اختارتها لا أعباء تتذمّر منها.

 

هل لك أن تصفي ثقافة المرأة الأردنية ووعيها بشكل عام، وهل أنت راضية عنها؟

المرأة الأردنيّة جزء من نسق ثقافيّ عربيّ مسلم، لقد توافرت لها ظروف اجتماعيّة وسياسيّة وثقافيّة أفضل من غيرها من النساء العربيّات، وتفتّح وعيها التاريخيّ على محيط عربيّ، ناضلت فيه المرأة من حولها لتخرج من البيت وتذهب إلى مصادر التعليم والعمل. فضلاً عن انفتاح الأردن على العالم. لقد وفّر المجتمع للمرأة الأردنيّة وسائل الثقافة، والمشاركة السياسيّة، في حين شاركت تاريخيّاً ببناء هذا المجتمع منذ بداوته، اقتصاديّاً واجتماعيّاً وتربويّاً، إنّها خلطة ثقافيّة عجيبة، فهي امرأة جادّة، وعنيدة، ومنتجة، ومدلّلة في الوقت ذاته، تجمع بين صلابة الجدّات البدويّات، وتحرّر الفلاّحات في الحقول، ومدنيّة نساء العواصم. ذلك ما وفّرته لي تجاربي، ومعارفي، ومشاهداتي لزميلاتي، وصديقاتي، وطالباتي في الجامعة الأميركيّة في مادبا، ومشاركاتي في بناء هذا المجتمع، وكذلك قراءاتي في نتاجه الثقافيّ والإبداعيّ، والمهمّ في الأمر أن ترضى المرأة عن ذاتها، وعن أدائها، ذلك الرضا عن الإنجاز هو ما يمنح السعادة.

 

هل تتمنين بأن يعود بك الزمن للوراء قليلاً.. ولماذا؟

أبداً، فأنا واقعيّة إلى حدّ إدراكي الكامل لدورة الحياة التصاعديّة، وكلّ ما فعلته في حياتي كان من أجل أن أصل إلى هنا، ولو تكرّرت دورة حياتي لاخترتها ذاتها. فالحياة مدّ وجزر، ووراء كلّ نجاح كبير كثير من الفشل الذي تمّ تجاوزه، مثلما أنّ وراء كلّ نضج في الشخصيّة كثيراً من الألم والحزن، وحينما نشكو من عدم تحالف الحظّ معنا في مرحلة، فلنتأكّد من أنّ الحظّ، الذي ليس سوى حصاد للعمل، سيقابلنا في الشارع المجاور.

 

هل تجدين أن نجاحك اليوم أثر على جانب من صفاتك الشخصية، ماذا سلب منك وماذا أضاف لك؟

لاشكّ، فالنجاح يجعل صاحبه أكثر التزاماً تجاه ذاته، وتجاه الآخرين. وأنا أجد أنّ نجاحي جاء نتيجة طبيعيّة لطموحي، وعملي المتواصل، واختياراتي، ومغامراتي أحياناً، ووقوف الكثيرين إلى جانبي، أسرتي الكبيرة، وأستاذي الدكتور فؤاد المرعي، وأصدقائي، وطبعاً زوجي الدكتور مصلح النجّار، وما كان توفيقي إلاّ باللّه تعالى. باعتقادي أنّ النجاح يضيف ولا يسلب شيئاً، يمنح الكثير من الجديّة، والالتزام، والتنظيم، والعطاء، ويعلّم الصبر، والصفح، وتجاوز الصغائر.

  

حصلت على العديد من الجوائز، أخبرينا عن أهمها بالنسبة لك؟ برأيك.. هل الجائزة دليل على النجاح؟

أعتزّ بكلّ الجوائز التي حصلت عليها في حياتي، فكلّ جائزة هي اعتراف بجهودي في حقل معيّن، إذ حصلت على جوائز التفوّق الدراسيّ في الجامعة، وعلى جوائز وكؤوس في الفروسيّة وقفز الحواجز، وحصلت عام 2010 على لقب “المرأة الحديديّة” الذي تمنحه مجلّة (الاقتصاديّ) السوريّة للنساء العشر الأكثر تأثيراً في المجتمع، ولعلّ الجائزة الاستثنائيّة التي حصلت عليها هي جائزة الدولة الأردنيّة في حقل الرواية، والتي منحتها لي المملكة الأردنيّة الهاشميّة عام 2010 عن روايتي (عين الهرّ). هي جائزة جليلة، وتمنح للقلّة القليلة من المبدعين على مستوى المملكة، بعد تحكيمها من قبل لجنة متخصّصة ورفيعة، ومن هنا يكون الفرق بين الجوائز، فكون الجائزة دليل نجاح يعتمد على مصداقيّة الجهة المانحة، ومصداقيّة لجنة التحكيم، ونخبويّتها.

 

صفي لنا شعورك على حصولك على جائزة الدولة الاردنية في الادب عن رواية “عين الهر”؟

كنت فخورة جدّاً، وما أزال منتشية من ذكرى ذلك اليوم، وهاهي شهادة التقدير تتوسّط بيتي، وكلّما نظرت إليها أيقظت رغبتي من جديد في الإنجار،وحثّتني على العمل، وأنا أشكر الله تعالى على كرمه، وأشعر بالامتنان لكلّ من ساعدني كي تكون جائزة الدولة في الآداب بين يديّ، وأشكر كلّ من أنصف جهودي وموهبتي.

 

وعن ماهية طموحاتك وأحلامك التي ترغبين بتحقيقها؟

طموحات الكتابة لا تنتهي، وأنا مازلت في البداية، وأرجو الله أن يمنحني العافية والقدرة على المتابعة، وفي ما عدا ذلك لم تعد لدينا أحلام سوى السلام، السلام للعائلة، والسلام للوطن الجريح، وللوطن القلق، والسلام للإنسان أينما كان.

 

لماذا لا تحبّين الحديث في السياسة؟

ليست القضيّة قضيّة حبّ أو كره، فنحن في العالم العربيّ نتكلّم كثيراً، وفي السياسة بشكل خاص. لقد صارت السياسة اليوم على لسان الجميع، لاسيّما مع انفتاح وسائل التواصل الاجتماعيّ، ومع الأحداث الأخيرة التي تمرّ بها منطقتنا العربيّة. أنا أكتب في السياسة من باب علاقتها بالثقافة، وذلك على مستوى الفكر والنظريّة، لا على مستوى الحدث اليوميّ، ولي في ذلك مقالات دوريّة في الصحف العربيّة، وقد جمعت بعضها في كتاب بعنوان (مرآة الغريبة- مقالات في نقد الثقافة). لا أميل كثيراً إلى ردود الفعل العاطفيّة والآنيّة، فهي غالباً تنمّ على قصر نظر، وتوقعنا في مطبّات يمكننا بقليل من التفكير والصبر تجاوزها.

 

ما هو الكتاب الذي لم تكتبيه بعد؟

لقد أنجزت حتّى الآن ستة كتب في القصّة، والرواية والمقالة، والدراسات الثقافيّة والأدبيّة، بعضها طبع أكثر من طبعة، عدا عن الكتب المشتركة، وأوراق المؤتمرات الأكاديميّة، وأعمل الآن على روايتي الجديدة (حبيب العقل)، وإذا أتاح الله لي العمر والصحّة، فسأكتب، إنّ ذلك هو عملي وتخصّصي: القراءة والكتابة والأكاديمية.

فريق مجلتنا – مرح نوري