عروب صبح..اعلامية و أم عربية أردنية ,أنثى مليئة بتحديات جنسها و عروبتها و أمومتها , حالمة و مبشرة بأن التصميم على التغيير للافضل هو نقطة البداية، و ان تحلم بشيء يعني أنه سيحصل يوما ما إذا تحركت لتحقيقه . و لنعرف اكثر عنها كان لمجلتنا الحوار التالي معه

 

كيف تحولت من دراسة الفنون الجميلة الى إمتهان الاعلام المتخصص  بالاطفال و الشباب؟

بالصدفة ساعدتني صديقتي في الجامعه- لارا شقير- عن طريق والدتـــها الاعلامية المعروفــــة -ليلى القطب- بالتواصل مع مخرجة الأطــــفال الكبيرة -امـــيلي زبانـــه- وعـــمل امتــحان أمــام الكاميرا,بعدها بمدة كان التلفزيون الاردني سيسجل حلقات في استديو جامعة اليرموك حيث كنت أدرس, وطلبت مني السيدة إميلي أن اتعاون فوافقت و بــدأت الطريق.

أنهيت دراستي في الفنون الجميلة والتصميم الداخلي وأنا أسجل حلقات استوديو الاطفال كل خميس في استوديو محمد كمال في التلفزيزن الاردني.

 

استمر برنامج وقت الفرح ما يزيد على  الثماني سنوات و اثر في الكثير ما سر  هذا النجاح؟

التصميم 🙂 أحببت أن أعمل في الإعلام الموجه للصغار لأني أعتقدت أنه الوسيلة الأكثر نجاحا في التأثير و خلق جيل مؤمن بالعداله والحقوق ,أكثر تفتحا و حرية في التعبير عن النفس.

عمل متواصل لساعات لا ينتهي الا بانتهاء المهمه سواء كحلقة أو كحملة لنبدأ من جديد بدون توقف و بدون تهاون ,كل من عمل بفريق وقت الفرح أعطى من قلبه و عقله ووقته بدون حساب . والمقياس الوحيد هو أن كل ما نقدمه من مضمون يجب أن يكون من الدرجة الأولى ,حتى الهدايا التي تقدم للصغار يجب أن تكون من الدرجة الأولى.

 

الاهتمام بحقوق الانسان مهمة سامية  ما الذي شدك اليها؟

حقوق الأنسان ليست كماليات أو فكرة يهتم بها أشخاص دون آخرين تبعا لدرجة ثقافتهم أو معرفتهم !

هذا المفهوم هو شيء أساسي في حياة كل البشر من الضروري أن يكون على أعلى درجات الأهمية عندما نتكلم عن التربية والتعليم منذ السنوات الأولى في حياة البشر . ومفاهيم حقوق الأنسان ليست حديثة وليست إختراع العالم الغربي أو العالم الحديث ,هي الأساس بعد الخلق ,بدونها شريعة الغاب ستحكم وهو ما نراه حولنا للاسف

 

اين انت من الاعلام حاليا؟

موجودة دائما 🙂 بقوه في الإعلام الإجتماعي ولكن ليس في الأعلام المحلي للأسف… فلا كرامة ل…. في وطنه

 

 

خلال عدة مناسبات ساندتي انت و ابناؤك مرضى السرطان كيف اثرت  هذه التجربة فيك ؟

كنت ومازلت من الداعمين لمركز الحسين للسرطان منذ سنوات طويلة وبطرق كثيرة فهذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة بالتأكيد .

ولكن القصة أن مركز الحسين وزع على المدارس في «حملة أركض من أجل الحياة» معلومات عن الحملة والتي تتضمن قيام الصغار بجمع تبرعات ثم الركض في مدارسهم لصالح مركز الحسين,عندما سألت هشام وطارق كيف يريدان أن يجمعا النقود إقترحا أن  يبيعا عصير الليمون و البسكوت  فكتبنا الاعلانات وحضرت الأمور ثم نزلنا أمام البيت, قضوا يومها 5ساعات متواصلة من البيع للمارة وكان التجاوب مذهلا ورائعا وطيبا وكريما ,جمعا ما كسبا و ما تبرع به أفراد الأسرة لرعاية النشاط و قدمـــاه … هما يشعران بالفخر و السعادة أن كل من توقف ليشتري كان يشجعــــهمـــا بألطف الكلمات حتى أن الصدفة ساقت أن توضع صورهم على مواقع اخبارية وفي جريدة الغد دون أن يعرفوا أسماءهم 🙂


ما هي قصتك مع “جنسية امي حق لي” ؟

أنا المتحدثة باسم إئتلاف (جنسيتي حق لعائلتي) وأيضا عضو اللجنة التوجيهيه فيه .. كما أنني عضو في حملة أمي أردنية وجنسيتها حق  لي .

القصة بدأت عندما حملت بأبني الأول هشام وقررت أن تكون ولادته في الأردن مع أنني كنت قادرة أن أسافر ويحصل على جنسية أجنبية ولكني وزوجي قررنا أن يولد أبناؤنا في الأردن منطلقين من فكرة العروبة والوطنية التي لا تنصف النساء للأسف .

بدأت  الرحلة الرسمية في المطالبة بحق الأردنية بإعطاء جنسيتها لأطفالها منذ أن ترشحت للانتخابات البرلمانية 2007 .

في 17-2-2013 أعلن عن تشكيل إئتلاف (جنسيتي حق لعائلتي) بمشاركة أفراد ومؤسسات مجتمع مدني عملوا منذ سنوات لتحقيق العدالة للمرأة الأردنية لمساواتها بالرجل الأردني كمواطنة بأعطاء جنسيتها لعائلتها.

 

يعتبر التويتر من مواقع التواصل الاجتماعي الاكثر انتشارا و تاثيرا كيف دخلتي هذا العالم؟

بالصدفة أيضا, تلقيت دعوة من أحد الأصدقاء بالإيميل ووجـــدت نفسي في بلاد تويتر الواسعه.

 

ما الرسالة التي تطمحين  لايصالها من خلال التواصل  المباشر مع الناس في قنوات التواصل الاجتماعي ؟

هي رسالتي كأنسانه أدعو للعدالة الأجتماعية وسيادة القانون على الجميع التي هي أساس تقدم المجتمعات

 

يعيش الان العالم العربي  حالة من التوتر ما تأثير هذه الحالة على الشباب الاردني ؟

لا شك أن عدم الأستقرار السياسي في المنطقـــة والتحديات السياسية والاقتصادية التي يمر بها الأردن لها تأثير كبير على الجميع , فئة الشباب هي فئة البنّائين وهي القوة المحركة للمجتمعات سياسيا و إقـــتصاديا … لك أن تتصوري ما يتعرضـــون له من ضغوط في غياب الأستقرار … أسمع في معظم الجلسات التي تضم العديد منهم أو على مواقع التواصل أنهم بانتظار فرصـــة الخروج لدول أخرى أو الهجرة وهو ما يحزن أي شخص يحب بلده ويتمنى أن يكون مستقبـــلها زاهرا بخيرة أبنائها

 

ما جديدك؟

قناة وقت الفرح على يوتيوب 🙂 قريبا جدا

 

كلمة اخيرة الى كل الاطفال الذين كبروا على وقت الفرح؟

أحبكم من كل قلبي وأتمنى أن تكونوا أنضج وأكثر محبة و تسامحا مع بعضكم من الأجيال التي سبقتكم و أن تكون مرجعيتكم المحبة لأوطانكم و أنفسكم وبعضكم وأن تتبنوا التعصب والتخلف وتحددوا أولوياتكم وإن أصبحتم أهل فيجب ان تكون تربيتكم لصغاركم أساسها العدل والمحبة والتشجيع على المعرفة.

مشاركة من دينا عبندة